فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 119

فالغاية إذًا من وجود الإنسان أن يعبد الله؛ فينبغي أن يحقق الإنسان الغاية من وجوده بأن يجعل الله غايته، فلا يعبد إلا الله ولا يشرك به شيئًا، وهذا معنى قول العبد في الصلاة (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) (الفاتحة:5) . ومن ثمرات ربانية الغاية والوجهة فوائد في النفس والحياة يجني الإنسان ثمارها في هذه الدنيا فضلًا عن ثمراتها في الآخرة وهي ثمار في غاية الأهمية، فمن ثمارها:

الثمرة الأولى: معرفة الغاية من وجود الإنسان:

أن يعرف الإنسان لوجوده غاية ويعرف لسيرته وجهة ويعرف لحياته رسالة وبهذا يحس أن لحياته قيمة ومعنى، ولعيشه طعمًا ومذاقًا، فلا يعيش في عماية ولا يمشي إلى غير غاية، بل يسير على هدى من ربه وبينة من أمره واستبانةً لمصيره بعد أن عرف الله وأقرَّ له بالوحدانية فعرف من أين جاء ولم جاء، وإلى من فراره، وأين قراره، كما قال إبراهيم -عليه السلام-: (فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ * الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ * وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ * وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ) (الشعراء77-82) .

الثمرة الثانية: الاهتداء إلى الفطرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت