البكاء على الميت:
حكمه:
-1ً- مباح: يباح البكاء على الميت إذا لم يكن معه ندب ولا نياحة، لما روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: (اشتكى سعد بن عبادة شكوى له فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود فلما دخل عليه وجده في غشيَّةٍ فقال: أقد قضى؟ قالوا: لا. يا رسول الله. فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما رأى القوم بكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بكوا. فقال: ألا تسمعون؟ إن الله لا يُعذب بدمع العين ولا بحزن القلب، ولا يعذب بهذا - وأشار إلى لسانه - أو يَرحم) (1) . - [341] -
-2ً- يحرم لطم الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية، لما روى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعاوي الجاهلية) (2) .
-3ً- يحرم الندب وعد محاسن الميت كقوله: واجملاه واسنداه. ويحرم النوح، لما روت أم عطية رضي الله عنها قالت: (أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في البيعة ألا تَنُحْنَ) (3) .
وينبغي للمصاب أن يستعين بالله تعالى وبالصبر والصلاة ويسترجع ولا يقول إلا خيرًا، لما روت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:(ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون. اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرًا منها - إلى أَجره الله في مصيبته. وأخلف له خيرًا منها.
قالت: فلما توفي أبو سلمة قلت كما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأخلف الله لي خيرًا منه. رسول الله صلى الله عليه وسلم) (4) .
(1) مسلم: ج-2/ كتاب الجنائز باب 6/12.
(2) البخاري: ج-1/ كتاب الجنائز باب 37/1235.
(3) مسلم: ج-2/ كتاب الجنائز باب 10/32.
(4) مسلم: ج-2/ كتاب الجنائز باب 2/4.