سابعًا: الإسلام:
أي يشترط لصحة الجماعة أن يكون الإمام مسلمًا، ولا تصح إمامة الكافر لأنه لا صلاة له في نفسه. وإن صلى رجل خلف آخر يدعي الإسلام، ثم تبين أنَّه كافر بطلت صلاته، وتجب عليه إعادتها.
ثامنًا: أن لا يكون الإمام فاسقًا:
فلا تصح إمامة الفاسق بالأفعال أو ببدعة لا تكفره ولو بمثله، لما روى جابر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تؤمن امرأة رجلًا ولا يؤمُّ أعرابي مهاجرًا، ولا يؤمُّ فاجر مؤمنًا إلا أن يقهره بسلطان يخاف سيفه وسوطه) (1) ، لأن الفاسق لا يُؤمَّن على شرائط صحة الصلاة. وتجوز إمامته للضرورة في صلاتي الجمعة والعيد إذا تعذرت صلاتهما خلف غيره، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بهما خلف كل بر وفاجر، ولأنهما تختصان بإمام واحد، فالمنع منهما خلف الفاسق يؤدي إلى تفويتهما.
(1) ابن ماجة: ج-1/ كتاب إقامة الصلاة باب 78/1081.