رابعًا: صلاة العشاء:
أول وقتها: إذا غاب الشفق الأحمر.
وآخره: إلى طلوع الفجر الثاني.
ولها وقت اختيار: من غياب الشفق إلى ثلث الليل الأول، لحديث بريدة رضي الله عنه وفيه: (فأقام العشاء حين غاب الشفق، ثم أمره ... فلما أن كان اليوم الثاني أمره.... وصلى العشاء بعد ما ذهب ثلث الليل) (1) ، وحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الشفق الحمرة فإذا غاب الشفق وجبت الصلاة) (2) . وعن الإمام أحمد: آخره الوقت المختار نصف الليل الأول، لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه قال: (سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وقت الصلوات؟ فقال: ... ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل) (3) .
والأفضل تأخير صلاة العشاء، لما روى أبو برزة رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤخر العشاء إلى ثلث الليل، ويكره النوم قبلها، والحديث - [139] - بعدها) (4) ويستحب أن يراعي الإمام حال المأمومين، لحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر: والعشاء أحيانًا يؤخرها وأحيانًا يعجل، كان إذا رآهم قد اجتمعوا عجَّل، وإذا رآهم أبطأوا آخَّر) (5) .
أما وقت الجواز أو الضرورة فيستمر إلى طلوع الفجر الثاني.
(1) مسلم: ج-1/ كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب 31/176.
(2) البيهقي: ج-1/ ص-373.
(3) مسلم: ج-1/ كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب 31/174.
(4) مسلم: ج-1/ كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب 40/237.
(5) مسلم: ج-1/ كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب 40/233.