قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الّذِينَ آمَنُواْ اتّقُواْ الله وَآمِنُواْ بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رّحِيمٌ} [الحديد:28] .
قال الله تعالى: {يِا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوَاْ إَن تَتّقُواْ الله يَجْعَل لّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفّرْ عَنكُمْ سَيّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [الأنفال:29] .
وقال تعالى: {وَاتّقُواْ الله وَيُعَلّمُكُمُ الله وَاللّهُ بِكُلّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [البقرة:282] .
6-ومما يعين الداعية على التخلق بالحكمة ، طول تجاربه ، وعمق خبرته ، بأصناف الناس ، واختلاف المواقف ، وتعدد الأساليب ، فكلما زاد تمرسه بدعوته ، ومعالجته للمواقف المختلفة ، ومخاطبتة لأصناف الناس ، وتعرضه لألوان المواجهات ، كلما ازداد حكمة ، وبصيرة ، والله الموفق والمستعان على كل حال .
المبحث الرابع: سبل البلاغ المبين
لقد سلكت الدعوة النبوية في طريقها إلى الناس ، سبيلين اثنين:
السبيل الأول: الدعوة الفردية:
وكانت أول مابدأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من دعوته ، حيث بدأ الرسول صلى الله عليه وسلم فيها بأقرب الناس إليه ، وأقربهم إلى قبول الحق والهدى ، حتى تكونت النواة الأولى للدعوة من السابقين الأولين ، وهم أشد الناس قناعة ، وتصديقًا بالوحي ، وأشدهم حبًا وولاءً للرسول صلى الله عليه وسلم ، ثم كانت الدعوة العامة بعد ذلك .