وأمر الخلق أن يردوا ما تنازعوا فيه من دينهم إلى ما بعثه به ، كما قال تعالى: {يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرّسُولَ وَأُوْلِي الأمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ في شَيْءٍ فَرُدّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء:59] . وأخبر أنه يدعو إلى الله وإلى صراطه المستقيم ، كما قال تعالى: {قُلْ هََذِهِ سَبِيلِيَ أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتّبَعَنِي} [يوسف:108] ، وقال تعالى: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ . صِرَاطِ اللّهِ الّذِي لَهُ مَا في السّمَاوَاتِ وَمَا في الأرْضِ أَلاَ إِلَى اللّهِ تَصِيرُ الاُمُورُ} [الشورى:52] .
وأخبر أنه يأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر ، ويحل الطيبات ، ويحرم الخبائث ، كما قال تعالى: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبها لِلّذِينَ يَتّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزّكَاةَ وَالّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ . الّذِينَ يَتّبِعُونَ الرّسُولَ النبي الاُمّيّ الّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ في التّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلّ لَهُمُ الطّيّبَاتِ وَيُحَرّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأغْلاَلَ الّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتّبَعُواْ النّورَ الّذِيَ أُنزلَ مَعَهُ أُوْلََئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الأعراف:156-157] .