وفيه: معنى الثناء على الله تعالى، وإضافة الكرم والجود إليه.
وقد قيل: (( الدعاء مفتاح الحاجة ) ).
وهو درج لأصحاب الحاجات، والفاقات، وتنقش لذوي الكربات، وقد ذم الله تعالى أقوامًا فقال: {يقبضون أيديهم} .
قيل لا يمدونها في الدعاء والسؤال.
ومن خواصه: أنه عبادة، وإخلاص، وحمد، وشكر، وتوحيد، ورغبة، ومناجاة، وتضرع، وتذلل، واستكانة، واستغاثة، ومخ العبادة.
وفي الحديث: (( أن رجلًا قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: أوصني، فقال: (( أوصيك بالدعاء، فإن معه الإجابة، وعليك بالشكر، فإنه معه الزيادة، وأنهاك عن المكر، فإنه لا يحيق المكر السيء إلا بأهله ) ).
وعنه عليه السلام أنه قال له جبريل: (( اللهم استرني بالعافية في الدنيا والآخرة ) ).
وقال بعضهم: الدعاء سلم المريدين، وحبل الموحدين المخلصين.
وقيل: هو المراسلة، وما دامت المراسلة باقية فالأمر حميد.
وقيل: الدعاء يوجب العطاء، وهو أيضًا يوجب الرضاء، ويوجب المقام على الباب.
وقيل: الدعاء ترك الذنوب.
وقيل: الإذن في الدعاء خير من العطاء.
وقيل: دعاء الزاهد المخلص بالأفعال، ودعاء العارف بالأحوال.
وقيل: خير الدعاء ما هيجته الأحزان بالبكاء.
وهي:
الأول: أن تقدم بين يديك عملًا صالحًا صدقةً، أو صيامًا، أو صلاةً، فهكذا كان فعل السلف.