الصفحة 80 من 616

بطن الحوت وفالتقمه الحوت وهو مليم، الآية، {وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك أني كنت من الظالمين} .

هذه الكلمة هي ذكر ودعاء، ولهذا جميع العبادات تدخل في دعاء العبادة؛ لأن الدعاء نوعان: دعاء مسألة، ودعاء عبادة.

(قال: قل يا موسى: لا إله إلا الله، قال: يا رب كل عبادك يقولون هذا) يعني كل عبادك المؤمنين، الموحدين، ليس كل الناس يقول: لا إله إلا الله، أكثر الناس يكفر بالله ويشرك بالله، ويعبد مع الله غيره ولا يقول: لا إله إلا الله، لكن المراد (كل عبادك) من؟ المؤمنين يقول: لا إله إلا الله.

(كل عبادك يقولون هذا) فعلم أن موسى أراد أن يكرمه الله، وأن يخصه

بذكر ودعاء يفضل به ويسبق به غيره، وهذا من طلب الكمال، والله تعالى يختص بفضله من يشاء.

فالخلق ليسوا عل مرتبة واحدة في العلم بالله، وبأسمائه، وبصفاته، وأكرم الخلق وأعلم الخلق بالله محمد صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك يقول: (( لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ) ).

قال الله تعالى لموسى: (( لو أن السماوات السبع وعامرهن غيري ) )يعني ومن فيهن، من الملائكة، ومن فيهن، (( والأرضين السبع في كفة ) )، وقوله: (( غيري ) )الله تعالى في السماء، في السماء لكن في العلو فوق جميع المخلوقات، فوق العرش، كما أخبر عن نفسه سبحانه وتعالى {ثم استوى على العرش} فالعرش هو أعلى المخلوقات، والله فوق العرش، ويعلم ما العباد عاملون، فالله في السماء، ولكن بالمعنى اللائق به، ليس معنى ذلك أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت