ورد كما في (فتح المزيد) ورد معناه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، كما عند الإمام أحمد رحمه الله في (المسند) .
فالحديث حسن بشواهده، ومعناه من الأحاديث الصحيحة المتقدمة، ما ذكر منها وما لم يذكر، حديث عبادة، معناه أنه يدل على فضل كلمة التوحيد لا إله إلا الله، يشهد لهذا قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر: (( أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والننيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ) ).
هذه الكلمة هي أفضل كلمات الذكر، الكلمات الأربع التي قال فيها الرسول صلى الله عليه وسلم: (( لئن أقول: سبحان الله، والحمد لله، لا إله إلا الله، والله أكبر أحب علي مما طلعت عليه شمس ) )، وفي الحديث الآخر (( أفضل
الكلام بعد القرآن أربع كلمات )) ـ وهن من القرآن لأن القرآن يتضمنها ـ
(( سبحان الله، والحمد لله، لا إله إلا الله، الله أكبر ) ).
ففي هذا الحديث أعني حديث أبي سعيد فيه أن موسى عليه السلام سئل ربه، (قال: يا رب علمني شيئا أذكرك) أثني عليك به، وأسألك به، (قال: قل يا موسى: لا إله إلا الله) فهي ذكر ودعاء، ذكر فيه الثناء على الله بتوحيده، فإن قول العبد: لا إله إلا الله يتضمن الإقرار بأنه تعالى الإله الحق الذي لا يستحق العبادة سواه، ويتضمن الثناء على الله بذلك، يثني على الله، المسلم قد أقر بمضمون هذه الكلمة، فعندما نقولها في مختلف المناسبات، نقولها لا إحداث من الإقرار، الإقرار حاصل من المسلم، بل نعبد الله بذكره، ونثني عليه بذكره بوحدينيته، نثني عليه بالتوحيد، لا إله إلا الله، وفي نفس الوقت فيها توسل إلى الله، وإلى مثوبته بهذه الكلمة، انظروا إلى يونس عليه السلام، لما صار إلى