الأصل الرابع والخامس، كأنه تصير هذه الأصول يعني تنتهي إلى أربعة وهي: قوله صلى الله عليه وسلم: (( وأن الجنة حق والنار حق ) )لا بد من الإيمان بالجنة والنار، والإيمان بالجنة والنار داخلان في الإيمان باليوم الآخر والإيمان باليوم الآخر هو أحد أصول الإيمان الستة لكن خصهما الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه الشهادة بالذكر لأنهما أعظم ما يكون يوم القيامة، وهما دار القرار وإليهما ينتهي المكلفون، المكلفون ينتهون إلى هذا المصير إلى الجنة أو النار.
فالإقرار بهما يتضمن الإيمان بالبعث الذي أنكره الكفار، الكفار أنكروا البعث واستبعدوه وتعجبوا من خبر الرسول صلى الله عليه وسلم به {وإن تعجب فعحب قولهم ءإذا كنا ترابا ءإنا لفي خلق جديد} {فقال الكافرون هذا شئ عجيب ءإذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد} .
فالإيمان بالجنة والنار يتضمن الإيمان بالبعث؛ لأن البعث طريق إلى الحشر والجزاء، ونهاية الجزاء بدخول الجنة أو النار، فالمؤمنون ينتهون إلى الجنة والكفار ينتهون إلى النار {ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون وأما الذين كفروا وكذبوا بلقاء الآخرة فأولئك في العذاب محضرون} .
فهذه أربعة أصول:
الأول: شهادة أن لا إله إلا الله.
الثاني: شهادة أن محمد عبد الله رسوله.
الثالث: شهادة أن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه.
والرابع: الإيمان بان الجنة حق وأن النار حق.