الصفحة 73 من 616

ولما ذكر هذه الأصول التي يجب الإقرار بها، قال: (( ادخله الله الجنة ) )من شهد هذه الشهادة المتضمنة لهذه الأصول (( ادخله الله الجنة على ما كان من العمل ) )وهذا هو الشاهد من الحديث، وأن من شهد هذه الشهادة فلابد له من دخول الجنة، من شهد هذه الشهادة بعلم ويقين ادخله الله الجنة على ما كان من العمل، ادخله الله الجنة، من مات على التوحيد فلابد له من دخول الجنة، ابتداء إن كان من المحققين للتوحيد، أو في النهاية إن كان من أهل الذنوب التي يستحق عليها العقاب، وقد قال أهل العلم في معنى قوله:

(( ادخله الله الجنة على ما كان من العمل ) )يعني ادخله الله الجنة على ما كان من العمل حسنا أو سيئ، يعني وإن كان عاصيا فلابد له من دخول الجنة، فمآله إلى دخول الجنة، فإن كان من المحققين للتوحيد دخل الجنة من أول وهلة، وإن كان من العصاة أدخله الله الجنة ولو بعد تطهير، إن لم يتجاوز

الله عنه، ويعفو عنه فإن ما دون الشرك فهو تحت مشيئة الله، فقيل معنى

(( ادخله الله الجنة على كما كان من العمل ) )يعني من حيث المنزلة، أنزله الله من الجنة بحسب عمله، فإن الجنة درجات، والله ينزل أولياءه الجنة بحسب أعمالهم، هذا ما يتعلق بهذا الحديث العظيم وهو من أعظم الأدلة على فضل التوحيد، ومن أجل ذلك أورده الشيخ رحمه الله.

ونكتفي بهذا القدر نظرا للوقت، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت