ومحبة وصدق ولإخلاص، وهذه إجمال الشروط التي استنبطها العلماء من سائر النصوص، فقوله: (( من شهد أن لا إله إلا الله ) )الشهادة لابد فيها من العلم والصدق واليقين، ومن الأدلة على هذا قوله تعالى: {فأعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك} ، وقوله سبحانه وتعالى: {إلا من شهد بالحق وهم يعلمون} ، فلا يكفي في هذه الشهادة مجرد التلفظ بها، لا، لابد أن يتطابق على مضمنوها الظاهر والباطن، القلب واللسان، فإن من قالها بلسانه من غير اعتقاد القلب، فهو منافق، فالمنافقون الذين قال الله فيهم {إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون} فهذه الشهادة هي أصل دين الرسل، وهي أصل دين الإسلام الذي بعث الله به محمد صلى الله عليه وسلم.
وقوله: (( وحده لا شريك له ) )تأكيد لمضمون الكلمة، كلمة التوحيد،
وقوله: (( وحده ) )تأكيد للإثبات.
وقوله: (( وحده لا شريك له ) )تأكيدا للنفي.
والأصل الثاني، قوله: (( وأن محمدا عبده ورسوله ) )، (( من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ) )هذا الأصل الثاني من هذه الأصول الخمسة، وهذا الأصل الثاني مع الأصل الأول يتحقق بهما
الركن الأول من أركان الإسلام، فالركن الأول من أركان الإسلام يتضمن الشهادتين، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فهما شهادتان متلازمتان لا تغني إحداهما عن الأخرى ولا تنفك إحداهما عن الأخرى، وكثيرا ما يقرن الرسول صلى الله عليه وسلم بينهما، كما في هذا الحديث، وكما في قوله صلى الله عليه وسلم: (( بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ) )، وكما في