تشرك بالله إن الشرك لظلم
عظيم.
إذًا قوله تعالى: {الذين آمنوا ولم يلبسوا} يعني أمنوا بالله، وحدوه، آمنوا بربوبيته وإلهيته، وأنه الإله الحق الذي لا يستحق العبادة سواه، {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} أي بشرك، {أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} فمن آمن بالله ربا وإلها ولم يلبس إيمانه بظلم فهو من أهل الأمن، ومن أهل الهدى
{أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} .
والظلم أنواع ثلاث: فمن خلص منها فله الأمن التام، والهدى التام، فمن وقع في، أنواع الظلم ثلاثة:
1 ـ ظلم في حق الله وهو الشرك.
2 ـ وظلم العبد نفسه بالمعاصي.
3 ـ وظلم العباد في دمائهم وأموالهم وأعراضهم.
فمن نجا وخلص من أنواع الظلم الثلاثة فله الأمن التام، والهدى التام، ومن نجا من الظلم الأول، الظلم في حق الله وهو الشرك، فهو من أهل الأمن والهدى في الجملة، ويعبر العلماء عن ذلك، بأن له مطلق الأمن، ومطلق الهدى، يعني فهو من أهل الأمن والهدى في الجملة، يوضح ذلك أن من نجا
وخلص إيمانه من الشرك الأكبر فله الأمن، فهو من أهل الأمن والهدى، أي مطلق الأمن وأصل الأمن وأصل الهدى.
فيأمن من الخلود في النار، ويكون من أهل الاهتداء ن فالتوحيد يعصم، أصل التوحيد يعصم من الخلود في النار ويقتضي دخول الجنة، ولو في المآل، وليس المقصود أن من نجا من الشرك الأكبر أنه يأمن من كل وعيد للنصوص الدالة