للذنوب، فيكون عطف هذا على ما قبله، من عطف الخاص على العام. فإن من فضله تكفيره للذنوب.
وهكذا كل عمل صالح، كالصلوات الخمس، لها أثران: الثواب الذي رتبه الله عليها، وتكفيرها كذلك للذنوب.
والتوحيد هو أوجب الواجبات، وأعظم الحسنات، فثوابه أعظم الثواب، وتكفيره للذنوب أعظم من تكفير سائر العمال الصالحة.
وذكر الشيخ في هذا الباب آية، وأربعة أحاديث، أما الآية فقوله تعالى: ... {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} هذه الآية جاءت في آخر قصة محاجة إبراهيم عليه السلام لقومه، كما في سورة
(الأنعام) ، جاء في آخرها {وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فأي الفرقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون} بعدها: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} فيحتمل أن يكون هذا من جملة قول إبراهيم الذي قصه الله علينا، ويحتمل أن يكون هذا جواب من الله تعالى بيانا للأحق بالأمن {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} .
وثبت في (الصحيحين) من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: لما نزلت هذه الآية، ق ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله أينا لم يظلم نفسه؟ ـ من الذي يسلم من الظلم ـ قال صلى الله عليه وسلم: (( ليس كما تظنون، إنه الشرك، ألم تسمعوا إلى قول العبد الصالح {إن الشرك لظلم عظيم} ) ). يعني لقمان كما قفي سورة (لقمان) إذا قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا