الصفحة 64 من 616

وأن محمدا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه، والجنة حق، والنار حق، أدخله الله على ما كان من العمل )) أخرجاه.

ولهما في حديث عتبان: (( فإن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله ) ).

وعن أبي سعيد الخضري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (( قال موسى: يا رب علمني شيئا أذكرك وأدعوك به، قال قل يا موسى: لا إله إلا الله، قال: يا رب كل عبادك يقولون هذا، قال: يا موسى، لو أن السماوات السبع وعامرهن غيري، والأرضين السبع في كفة، ولا إله إلا الله في كفة، مالت بهن لا إله إلا الله ) )رواه ابن حبان، وللحاكم وصححه.

وللترمذي وحسنه عن أنس: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( قال الله تعالى: يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة ) ).

الشرح:

هذا (باب فضل التوحيد) ، وما يكفر من الذنوب، وذكر هذا الباب بعد الباب الأول ظاهر مناسب، فإنه بعد بيان وجوب التوحيد وعظم منزلته من الدين، ناسب أن يذكر الشيخ ما يدل على فضله، وهو عظم أجره، وتكفيره للذنوب

(باب فضل التوحيد) أي هذا باب بيان فضل التوحيد، عظم أجر التوحيد، وبيان تكفره للذنوب، فغن قوله: (وما يكفر) يحتمل أن تكون موصولة، يعني اسم موصول، أي والذي يكفر من الذنوب، ويحتمل أن تكون ما مصدرية، فتأول هي وما بعدها للمصدر، فيكون التقدير باب فضل التوحيد وتكفيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت