الصفحة 469 من 616

القرابين لها، يقرءون هذه القصة، يعني العلماء منهم يقرءون هذه القصة (في كتب التفسير والحديث) حديث البخاري وغيرها، كتب التفسير، ويعرفون (معنى الكلام) هذه قصة واضحة الدلالة، وأن شرك قوم نوح إنما كان بعبادة الصالحين، أن شرك قوم نوح إنما كان سببه الغلو في الصالحين، بالعكوف أولا، وبنصب التماثيل لهم، ويفهمون معنى الكلام، ورأى من قدرة الله وتقليبه للقلوب العجب العجاب، يعني مع قراءتهم (حال الله بينهم وبين قلوبهم حتى اعتقدوا أن فعل قوم نوح هو افضل العبادات) أن فعل قوم نوح، وهو عبادة الصالحين دعاءهم الاستغاثة بهم، أنه أفضل العبادات، هؤلاء العلماء يقرءون هذه القصة ويفهمون معنى الكلام، ومع ذلك اعتقدوا أن فعل قوم نوح أفضل العبادات، إذا يعلم من هذا أنه قد حيل بينهم وبين قلوبهم، هذا واضح إلى هنا واضح، حتى اعتقدوا أن فعل قوم نوح أفضل العبادات، يقول

: (واعتقدوا أن ما نهى الله ورسوله عنه، فهو الكفر المبيح للدم والمال) نسأل هل هذا اعتقاد صحيح؟ يعني أن ما نهى الله ورسوله عنه من الشرك، هو الكفر المبيح للدم والمال؟ صحيح؟، وهذا لا يناسب الكلام ولا يناسب السياق؛ لأن الحديث عن الذين اعتقدوا أن فعل قوم نوح هو أفضل العبادات، إذًا يلزم أن يعتقدوا أن التوحيد مناقض للحق، وأنه باطل، يعني ترك عبادة الصالحين هذا عندهم، باطل، بل التعلق بالصالحين هو أفضل العبادات، إذا العبارة غير مستقيمة، وأرى أن الصواب أن يقال: لعل الأصل، واعتقدوا أن ما أمر الله به ورسوله، يعني من التوحيد، هو الكفر. يعني عكس، جعلوا الشرك أفضل العبادات، والتوحيد هو الكفر، واعتقدوا أن ما أمر الله به ورسوله هو الكفر المبيح للدم والمال، ومن هذا يحصل التقابل، حتى اعتقدوا أن فعل قوم نوح هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت