الصفحة 467 من 616

الثانية عشر: هذه كالتي قبلها، (معرفة النهي عن التماثيل، والحكمة في إزالتها) ، تواترت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن التصوير، واستعمال الصور، ونصب التماثيل في البيوت وخارج البيوت، وجاء الوعيد في ذلك، (( إن أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله ) )، ثبت أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لعن الله المصورين ) )، ومن فوائد هذه القصة، أي قصة قوم نوح، وما فعلوه بصالحيهم، فيه دليل على مفسدة التصوير، وأن تصوير الصالحين من أسباب حدوث الشرك، بل التصوير في حد ذاته، هو نوع من الشرك، فيه مضاهاة، (( يضاهون بخلق الله ) )، ولهذا جاء الأمر بإزالتها، كما جاء النهي عن التصوير واستعمال الصور، جاء الأمر بإزالتها، بتكسير الأصنام، وبطمس الصور، وبهدم ما بني على القبور، كما جاء في صحيح مسلم عن علي رضي الله عنه، أنه قال لأبن الهياج الأسدي: أنا أبعث على ما بعثني عليه

رسول الله صلى الله عليه وسلم، ألا تدع صورة إلا طمستها، ولا قبرا مشرفا إلا سويته. فهاتان فتنتان، فتنة القبور، وفتنة التماثيل، فالعكوف على القبور، ونصب التماثيل هما سبب حدوث الشرك في العالم، وهما سبب حدوث الشرك عبر التاريخ إلى اليوم.

الثالثة عشر: (معرفة عظم شأن هذه القصة) قصة قوم نوح، قصة أولئك الخمسة الصالحين من قوم نوح، وما فعله قومهم، من تصوير صورهم، ونصب تماثيلهم في مجالسهم، معرفة هذه القصة، (وشدة الحاجة إليها) الحاجة ماسة إلى معرفة سبب حدوث الشرك لماذا؟، لنحذر هذا السبب إذا عرفت السبب المؤدي إلى الشر والفساد، كان ذلك مقتضيا لتجنبه، لاجتنابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت