الصفحة 465 من 616

الله من هذه الحالة، فينعكس الأمر، فمن كان كذلك فإن الباطل في قلبه ينقص والحق يزيد {ويزداد الذين آمنوا إيمانا} {وينصرك الله نصرا عزيزا هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم} .

الثامنة: يقول: في هذه القصة شاهد لما جاء عن السلف، أن البدعة سبب الكفر. نعم لا شك أن بناء المساجد على القبور، أن العكوف على القبور، أن تصوير صور الصالحين ونصبها، أنها مفضية إلى الشرك، فهي وسائل قريبة للوقوع في الشرك، فهذه القصة شاهد لما قاله السلف: إن البدعة سبب الكفر، ويقول العلماء: إن المعاصي بريد الكفر؛ لأن من سياسة الشيطان التدرج، فهو يتدرج بالإنسان باليسير إلى ما فوقه حتى ينتهي به إلى الكفر فإن غاية الشيطان هو أن يسلخ الإنسان من دينه ويخرجه من دينه، هذه هي غايته وغاية أتباعه {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم} .

التاسعة: معرفة الشيطان بما تؤول إليه البدعة ولو حسن القصد.

العاشرة: معرفة القاعدة الكلية، وهي النهي عن الغلو، ومعرفة ما يؤول إليه.

الشرح:

التاسعة: الشيطان يعرف، عنده الخبرة فيما يكون سببا في الإضلال وإفساد القلوب (معرفة الشيطان لما تؤول إليه البدع) فهو يُحسن البدع؛ لأن المبتدع يأتي البدعة وهو يراها حسنة، يرى أنه يتقرب إلى الله بهذا العمل أو بهذا القول، فلا يكاد يتوب، ولا يكاد يرجع إلا أن يتداركه الله برحمة منه فيوفقه ويبصره ويهيئ له الأسباب التي يميز بها بين الحق والباطل.

العاشرة: المقصود أن هذه تستفاد من القصة ومن سائر نصوص الباب

(النهي عن الغلو) قاعدة شرعية تحريم الغلو، فالغلو حرام في الشرع، فهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت