هو الوسيلة في كل زمان لترويج الباطل؛ لأن الباطل لو تجرد لرفضته النفوس ورده كل عاقل، لكن يُمزج بشيء من الحق ويخلط بشيء من الحق فيروج ويقبل، وهذا الذي حدث هو كذلك.
فالحق الذي حصل من قوم نوح، ما الذي حصل من الحق؟ محبة الصالحين هذا حق. والباطل هو فعل قوم من أهل العلم وأهل الخير، فعلوه إنما أرادوا به خيرا، وهو تصوير صور أولئك الصالحين ووضعها في مجالسهم، هذا باطل ممزوج بمحبة من؟ بمحبة الصالحين، فهذا هو الحق وهذا هو الباطل. فسبب رواج الباطل هو ما فيه وما قُرن به من الحق وهو حب الصالحين.
السادسة: تفسير الآية التي في سورة نوح.
السابعة: جبلة الآدمي في كون الحق ينقص في قلبه والباطل يزيد.
الثامنة: فيه شاهدٌ لما نُقل عن السلف أن البدعة سبب الكفر.
الشرح:
السادسة: (تفسير الآية) هو من تفسير ما جاء عن ابن عباس وغيره.
السابعة: (جبلة الآدمي في كون الحق في قلبه ينقص والباطل يزيد) النفوس الأمارة بالسوء والقلوب المريضة المظلمة تؤثر الباطل عن الحق، وتقبل الباطل وترفض الحق، فيغلب إذًا على الناس أن ما في قلوبهم من الحق والباطل أن الحق ينقص والباطل يزيد. هذا هو الأصل في الإنسان إلا من عصمه الله بالتوفيق والهداية والتيسير لليسرى والتزود من العلم الصحيح، فهذا يعصم بإذن