الصفحة 462 من 616

تقليب الله للقلوب كيف تزيغ القلوب عن الحق الواضح البين فتستحسن الباطل وتؤثره على الحق.

(من فهم هذا الباب) يعني تدبر هذا الباب وبابين بعده.

(تبين له غربة الإسلام ورأى من قدرة الله وتقليبه للقلوب العجب) نعم، وشهد أيضا غربة الإسلام، فهذا الواقع الفاسد وهو الغلو في الصالحين هو الغالب على أكثر المنتسبين للإسلام، يعرف ذلك من له خُبُر بأحوال الناس.

فالغلو في الصالحين بأساليبه ومظاهره عام في العالم الإسلامي ولم ينجو منه إلا القليل، وقد من الله على هذه البلاد وهذه المناطق بدعوة التجديد، وإلا فقد كانت كغيرها من البلاد فيها الأضرحة، وفيها الغلو في الصالحين أحياءً وأمواتا، فطهر الله البلاد من مظاهر الشرك ومظاهر البدع، فنسأل الله أن يحفظ ما فيها من الخير، ويطهرها مما سرى وتسرب إليها من الشر.

الثانية: معرفة أول شرك حدث على وجه الأرض أنه بشبهة الصالحين.

الثالثة: أول شيء غُيّر به دين الأنبياء، وما سبب ذلك مع معرفة أن الله أرسلهم.

الرابعة: قبول البدع مع كون الشرائع والفطر تردها.

الخامسة: أن سبب ذلك كله كزج الحق بالباطل: فالأول محبة الصالحين، والثاني فعل أناس من أهل العلم والدين شيئا أرادوا به خيرا، فظن من بعدهم أنهم أرادوا به غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت