التحدي، والإسراء، والدعاء، وفي النظارة {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله} ، فهذا هو الصراط المستقيم، الذي يجب اعتقاده في الرسول، أنه عبد ورسول، كما تقدم في حديث عبادة بن الصامت: (( من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله ) )، وهكذا جاء في التشهد، وأشهد أن محمد عبده ورسوله، فمن رفعه عن منزلة العبودية فقد أفرط وغلى، ومن كذبه، أو لم يلتزم بتحقيق متابعته فقد جفا، وفرط في حقه عليه الصلاة والسلام.
الواجب الإيمان بأنه عبد الله ورسوله إلى جميع الثقلين الجن والإنس، وأنه لا يسع أحد الخروج عن شريعته عليه الصلاة والسلام. (( إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله ) ).
والحديث الثاني، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إياكم والغلو ) )، هذا أسلوب تحذير، إياك، أحذر، احذروا الغلو (( فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو ) )، في لفظ (( إنما أهلك من كان قبلكم بالغلو ) )، (( إياكم والغلو في
الدين، إنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين )) ، والشيخ لم يذكر من خرج هذا الحديث، ولا من رواه من الصحابة، وقد بين ذلك في الشرح، في (فتح المجيد) وأنه من حديث ابن عباس، وأخرجه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه، ولهذا الحديث سبب، سببه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال في الغداة يوم النحر، قال لابن عباس: (( ألقط لي ) )يعني الحصى، حصى الجمار، قال: فلقطت له حصى الخزف. يعني سبع حصيات مثل حصى الخزف، صغيرات متوسطات بين الحمص والبندق كما يقول أهل العلم، فأخذهن بكفه صلى الله عليه وسلم، وقال: (( بأمثال هؤلاء فارموا، وإياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من كان قبلكم،