الصفحة 453 من 616

الله إلا الحق، وفي الآية الأخرى: {قل يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم ولا تقولوا على الله غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل} .

يقول الشيخ بعد ذلك: (وفي(الصحيح) أي صحيح البخاري، رحمه الله، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله تعالى: {وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا وقد أضلوا كثيرا} ) هذه الآية هي من سورة نوح، وقوله تعالى: {وقالوا} يعني قوم نوح، يوصي بعضهم بعضا، الكبراء يحذرون الاتباع، يقول: {لا تذرن آلهتكم} لا تطيعوا نوحا الذي ينهاكم عن عبادة آلهتكم، لا تتركوها، تمسكوا بعبادتها،

{لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا وقد أضلوا كثيرا} إذًا هذه أصنام، هذه أصنام قوم نوح، وجاء في أثر ابن عباس في (صحيح البخاري) أن هذه الأصنام التي كانت في قوم نوح، كانت في قبائل العرب من بعد، يعني بقيت حتى ورثها العرب، واستخرجها عمرو بن لحي الذي غير دين إبراهيم، دله الشيطان على تلك الأصنام، فأستخرجها وأثارها، ودفعها إلى العرب، إلى قبائل من العرب، بينها ابن عباس في ذلك الأثر.

فود كان في دومة الجندل، وسواع لهزيل، ويغوث لمراد، في قبائل

ذكرها، ثم قال: (وهذه أسماء) ود، وسواع .. إلى آخره، (أسماء لقوم صالحين من قوم نوح) ، أسماء لرجال صالحين من قوم نوح، هذا أصل هذه الأسماء، أصلها أسماء لرجال صالحين من قوم نوح.

(فلما هلكوا) لما ماتوا، لما مات أولئك أسفوا عليهم، وحزنوا عليهم،

(فأوحي الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت