الصفحة 450 من 616

ونسرا [1] ، قال: هذه أسماء صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحي الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابا وسموها بأسمائهم، ففعلوا، ولم تعبد حتى هلك أولئك ونسخ العلم عُبِدتْ.

وقال ابن القيم: قال غير واحد من السلف، لما ماتوا عكفوا على قبورهم ثم صوروا تماثليهم، ثم طال عليهم الأمد فعبدوهم.

الشرح:

الحمد لله، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، ومن اهتدى بهداه أما بعد:

يقول الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله: (باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين) ، يعني هذا باب ذكر ما ورد من الأثار التي تدل على سبب كفر بني آدم، يعني سبب حدوث الكفر، وترك الذين الحق، أن سبب حدوث الكفر في بني آدم وتركهم للدين الحق،

هو الغلو في الصالحين، كان الناس على التوحيد، قرون، كانوا على التوحيد، وعلى الدين الحق منذ أن أهبط الله آدم عليه السلام ن فكان هو وذريته على التوحيد، حتى حدث الشرك، حدث الشرك في قوم نوح، حدث الشرك فكفر الناس بذلك، بسبب الشرك الذي وقعوا فيه ن وتركوا الدين الحق الذي هو التوحيد، وما سبب ذلك؟ سببه الغلو في الصالحين.

(1) نوح الآية [23] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت