التي خطرها عظيم، وشرها مستطير، فلا يتهاون بشأنها، ولا يهون من شأنها، البتة، فأؤكد على هذا الأمر، وعلينا أن نلجأ إلى الله بأن يمن علينا بالبصيرة في ديننا، وأن يصرف عنا الفتن، ما ظهر منها، وما بطن، وأن يحمي هذه البلاد من شر أعدائها، وأن يوفق ولاة أمرنا للقيام بما أوجب الله عليهم، وأن يوفق سائر الأمة لإقامة دين الله، وأن يطهر هذه البلاد من المنكرات، الظاهرة، وأن يحقق بمنه وكرمه، يحقق الصلاح والإصلاح، وأن يعزنا، وأن يعز الإسلام والمسلمين، في هذه البلاد وفي غيرها، وأن يجعلنا وإياكم من أنصار دينه، والداعين، وأن يرزقنا الاستقامة على دينه حتى نلقاه، هذا وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله.
قال المصنف رحمه الله تعالى:
19 ـ باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم
وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين
وقول الله عز وجل: {يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق} [1] .
ففي (الصحيح) عن ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله تعالى: وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق
(1) النساء الآية [170] .