الصفحة 422 من 616

وفيه عن أبي هريرة رضي الله عنه فقال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل عليه: {أنذر عشيرتك الأقربين} [1] ، قال: (( يا معشر قريش ـ أو كلمة نحوها ـ اشتروا أنفسكم، لا أغنى عنكم من الله شيئا، يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا، يا صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أغني عنك من الله شيئا، ويا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت لا أغني عنك من الله شيئا ) ).

الشرح:

هذا الحديث في (الصحيح) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزلت عليه: {أنذر عشيرتك الأقربين} هذه الآية فيها أمر من الله لنبيه أن ينذر عشيرته، وعشيرة الرجل هم بنو أبيه، أو هم قبيلته، هم قراباته الأدنون، {أنذر عشيرتك الأقربين} ، هم قريش، هم عشيرته وإن كان أخص الناس به من قريش بن هاشم، فعشيرته بنو هاشم، ولكن هنا المراد بعشيرته قبيلته الكبيرة، قبيلته الكبيرة، {وأنذر عشيرتك الأقربين} ، فقال عليه الصلاة والسلام، وكما جاء في الرواية الأخرى، أتى إلى الصفا ونادى، نادهم حتى تجمعوا قال: (( يا معشر قريش ـ أو كلمة نحو قوله: يا معشر قريش ـ اشتروا أنفسكم، لا أغنى عنكم من الله شيئا ) )يعني أنقذوا أنفسكم بالإيمان، والتوحيد، والإخلاص، والعمل الصالح

(( اشتروا أنفسكم ) )شراء الناس ما هو بالدراهم، لا، بل بالإيمان والعمل الصالح، تحقيق التوحيد.

(1) الشعراء الآية [214] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت