الصفحة 414 من 616

والآية الأخرى من سورة فاطر، {ذلكم الله ربكم له الملك} هذه جاءت بعد آيات تضمنت دلائل قدرته، أولها {والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النشور} {والله خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم جعلكم أزواجا وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه} إلى قوله: {وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج ومن كل تأكلون لحما طريا تستخرجون حلية تلبسونها وترى الفلك فيه مواخر لتبتغوا من فضله ولعلكم تشركون} هذا كله من بعد

{يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى} جاء بعدها {ذالكم الله ربكم له الملك} الفاعل والمنعم، الفاعل لهذه المخلوقات، والمنعم بهذه النعم، الله ربك {ذالكم الله ربكم}

{ذالكم ربكم له الملك} له الملك كله، ملك السماوات والأرض، وما فيهن، ومن فيهن، وما بينهما، هذا هو الإله الحق، لكن ما حال هذه المعبودات؟، سبحان الله، يعني موازنة بين ما بينهما أعظم تباين.

{والذين تدعون من دونه لا يملكون من قطمير} القطمير هو اللفافة الرقيقة، القشرة الرقيقة التي تكون على النواة، نواة التمر عليها غطاء صغير رقيق تافه، يقول الله في معبودات المشركين {والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير} الله له الملك كله، أما هذه المعبودات لا تملك شيئا، {ما يملكون من قطمير} حتى القطمير لا تملكه هذه المعبودات، {لا يملكون من قطمير} فشتان بين من لا يملك شيئا، بل هو مملوك، ومن هو مالك لكل شيء.

إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة

يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير مثل الآية السابقة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت