الصفحة 413 من 616

الشرك به، الشرك بالله، باب بيان بطلان الشرك بالله، أو باب ذكر أدلة إبطال الشرك، هذا هو المعنى المستفاد من جملة الباب، الآن هذا هو المستفاد من الباب، بيان بطلان الشرك وذكر الأدلة على بطلانه.

الآية الأولى، يقول الله تعالى: {أيشركون ما لا يخلق شيئا} في هذا الاستفهام توبيخ، هذا استفهام توبيخ للمشركين {أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون ولا يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون} جهل فاضح، وضلال مبين وعمى أن يسوى المخلوق بالخالق، والعاجز بالقادر، والعبد بالمالك، العبد المملوك بالمالك، جهل وضلال وسفه، من يفعل هذا إلا من هو من أضل خلق الله، وهو كذلك، المشركون هم أضل الناس، هل يستوي الخالق لكل شيء، القادر على كل شيء، بمن لا يخلق، وهو نفسه مخلوق مدبر، يتصرف فيه، {أمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون} وهنا يقول: {أيشركون ما لا يخلق شيئا} يعني أيشركون بالله، ويعدلون بالله ما لا يخلق شيئا، {أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون ولا يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون} عجزة، عاجز لا يستطيع، هؤلاء المعبدون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم مخلقون، لا يستطيعون نصر عابديهم، لا يستطيعون لعابديهم نصرا، ولا هم ينصرون، يجعل هؤلاء شركاء لرب السماوات والأرض، الخالق لكل شيء، القادر على نصرة أوليائه، سبحانه وتعالى، لا ريب أن هذا من أدل دليل على بطلان الشرك، وان التوحيد هو الحق، فعبادة الله وحده لا شريك له حق؛ لأنه هو النافع الضار، المالك؛ لأنه خالق كل شيء، وهو على كل شيء قدير. وكذلك دعاء المخلوق المربوب المدبر المملوك العاجز، هذا ضلال وسفه وجهل وظلم، فهو أظلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت