الأولى: أن عطف الدعاء على الاستغاثة من عطف العام على الخاص.
الثانية: تفسير قوله: {ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك} .
الثالثة: أن هذا هو الشرك الأكبر.
الشرح:
الأولى: (أن عطف الدعاء على الاستغاثة من عطف العام على الخاص) سبق التنبيه على هذه المسالة، فكل استغاثة دعاء، وليس كل دعاء استغاثة، والدعاء دعاء:
دعاء مسالة طلب. ودعاء عبادة، والأكثر في القرآن هو الأول كما نبه عليه الشارح.
الثانية: (تفسير قوله: {ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك} ) فيها نهي الرسول، ونهي سائر الأمة، بل نهي الناس كلهم عن دعاء غير الله؛ لأنه تعالى هو النافع الضار، أما غيره فلا ينفع ولا يضر إلا ما شاء الله، ومن دعا غير الله كان من الظالمين أي المشركين.
الثالثة: (أن هذا هو الشرك الأكبر) أن دعاء غير الله من الشرك الأكبر بدليل قوله تعالى: {إنك إذًا لمن الظالمين} .
الرابعة: أن أصلح الناس لو لم يفعله إرضاء لغيره صار من الظالمين.