الصفحة 402 من 616

ويجعلكم خلفاء الأرض ءإله مع الله قليل ما تذكرون، هذه الآية جارية على نسق آيات قبلها وبعدها، بدأت بقوله تعالى {قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى ءالله خير أم ما يشركون} بديهي أن الله خير مما يشركون، الله هو مالك الملك، وهو على كل شيء قدير، وهو رب كل شيء ومليكه، وهو الذي يعطي ويمنع، ويخفض ويرفع، ويعز ويذل، وهو على كل شيء قدير، أما ما يشركون فهي تملك لنفسها، معبودات لا تملك لنفسها ولا لغيرها نفعا ولا ضرا، إذًا من هو الخير؟، الله، {ءالله خير أم ما يشركون} ، ثم قال: {أم من خلق السماوات والأرض} أي من يشركون خير أم من خلق السماوات والأرض؟، يعني ما يشركون خير أم من خلق السماوات والأرض؟، {وأنزل من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها ءإله مع الله} يعني أمعبود مما يؤله من دون الله، فعل هذا مع الله؟، وهم يقرون، أولئك المشركون يقرون أنه لم يفعل هذا إلا الله، لم يفعله معه شيء من معبوادتهم، {ءإله مع الله} فعل ما ذكر، من خلق السماوات والأرض وإنزال الغيث وإنبات الحدائق، وهكذا التي بعدها إلى قوله: {أمن يجيب المضطر إذا دعاه} يعني ما يشركون، ما يعبده المشركون من دون الله خير أم من يجيب المضطر إذا دعاه يهما خير؟ الذي لا يجيب من دعاه ولا يكشف ضرا، أم الذي يجيب المضر إذا دعاه ويكشف السوء؟، ما الجواب؟، كل عاقل يعرف أن الذي يجيب المضطر ويكشف السوء ويخلق الناس، ويجعل الأجيال فيحي ويموت أن هذا خير،

{ءإله مع الله قليلا ما تذكرون} .

وأخيرا يذكر الشيخ حديث (وروى الطبراني بإسناده) عن عبادة بن الصامت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت