الصفحة 401 من 616

كانوا لهم أعداءً، يعني أولئك المعبودون يصيرون أعداءً لعابديهم، فإن كانت الملائكة والأنبياء فهم أعداء لهم كذلك في الدنيا وفي الآخرة، هم أعداء لهم؛ لأن في الدنيا الملائكة يبغضون المشركين وهم أعداء للمشركين، وكذلك النبيون أعداء للمشركين، أما يوم القيامة حتى الذين كانوا يرضون بعبادتهم من دون الله {إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب} الأتباع كالمستضعفين يتبرأ منهم المستكبرون، المتبعون، الطواغيت الذين يرضون بعبادتهم من دون الله، أو يدعون إلى عبادتهم كفرعون وأشباهه، يتبرءون، وتنقلب العلاقات، والمحبات، تنقلب إلى عداوة، انتهى، تنقلب إلى عداوة، {وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين} ، أبدا ما كنت تعبدوننا، أما الأنبياء والصالحون فهم يتبرءون منهم وحق لهم، {ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهولاء إياكم كانوا يعبدون قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون} يعبدون الشياطين الذين زينوا لهم عبادة الملائكة. وفي الآية الأخرى {ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول ءأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء ولكن متعتهم وآباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا} بورا أي هلكى، فسمى عبادتهم، كما سيأتي في المسائل إن شاء الله، فسمى دعاءهم لهم عبادة، ويوم القيامة، {حتى إذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين} بعبادتهم كافرين وهي دعائهم إياهم، كما ذكر في صدر الآية الأولى.

والآية الرابعة قوله تعالى: أم من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت