فعلى العبد ألا يعتمد على عقله بل عليه أن يسأل ربه أن يثبته على التوحيد وألا يزيغ قلبه عن التوحيد وألا يزيغ قلبه عن الإيمان، هؤلاء المشركون يدعون جمادات يدعون أموات! {ومن أضل} إي والله {ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة} لو وقفوا عند هذا الميت أو عند هذا الجماد غلي يوم القيامة يدعونه ما أجاب، الميت لا يجيب حتى ولو سمع؛ لأن الأموات قد يسمعون بعض ما يُتكلم به وما يُخاطب به، قد يسمعون، كما خاطب النبي صلى الله عليه وسلم قتلى بدر من صناديد المشركين، وقال عليه الصلاة والسلام لما وبخهم وقال: (( هل وجدتم ما وعد ربكم حقا إني وجدت ما وعد ربي حقا ) )فلما سئل عن ذلك قال: (( ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ولكن لا يجيبون ) ).
قال الله: {ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة} لا يستجيب أبدا، طال الدعاء أو رُفع الصوت، صَوِّت أو لا تصوِّت، طوِّل أو لا تطوِّل، لا جواب لا جواب أبدا {ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون}
إن كان هذا المشرك يدعو الملائكة فالملائكة عند ربهم يعبدونه ويطيعونه ويقومون بما أمروا به لا يدرون عن عابديهم، عن أولئك الذين يعبدوهم، ما سمعوا بهم ولا دروا عنهم.
وإن كانوا أمواتا كذلك وهم عن دعائهم غافلون، ومن المصيبة أنهم يوم القيامة، يعني من الفضيحة ومن الخزي أنهم يوم القيامة يكفرون بعبادتهم،
{وإذا حشر الناس} يعني يوم القيامة حشروا وجمعوا واجتمع العابدون والمعبودون من دون الله، جُمعوا، والتابعون والمتبوعون، إذا حشر الناس