الصفحة 376 من 616

والمسلم لا ينذر إلا لله، يقول: لله علي، وعباد الأصنام وعباد الأولياء، عباد الأضرحة ينذرون لأوليائهم، ينذرون لهم يقول: لفلان كذا.

فالقبوريون ينذرون للأضرحة أموال وذبائح، ينذرونها وفي هذا تعظيم لها.

فالنذر لله إن كان طاعة وجب الوفاء به مطلقا على الصحيح لقوله صلى الله عليه وسلم: (( من نذر أن يطيع الله فليطعه ) )في حديث عائشة.

وإن كان معصية فلا يجوز الوفاء به، كمن قال: لله علي أن أصلي عند قبر فلان، لله علي: ينذر لله. والصلاة عند القبر معصية فمن أوجب لنفسه ذلك فهو نذر معصية لا يجوز الوفاء به.

والنذر يتضمن تعظيم المنذور له، فيه تعظيم للمنذور له، والمنذور نفسه، العمل المنذور الأصل أن يكون مما يحبه المنذور له، فمثلا إذا نذر المسلم وقال: لله علي أن أصوم ـ الصيام مشروع ومحبوب لله ـ لله علي أن أصلي ركعتين، لله علي أن أتصدق بألف درهم. هذا كله نذر طاعة.

والجاهل الذي ينذر المعصية ويقول: لله علي أن أصلي عند القبر الفلاني. هذا يريد أن يتقرب إلى الله لكنه جاهل في التزامه بذلك، يظن أن هذا مما يحب الله وهو مما نهى الله ورسوله عنه.

فمن نذر أن يطيع الله وجب عليه الوفاء به؛ لأن الطاعة عبادة، فمن نذر عبادة مشروعة، فمن نذر لله عبادة مشروعة، الطاعة إما واجبة وإما مستحبة أما الواجب فهذا مفروغ منه، والنذر ليس فيه إلا التأكيد، لكن يأتي السؤال الذي طرح في الليلة الماضية: هل عقد النذر عبادة؟

عقد النذر ليس بعبادة بمعني أننا لا نقول: يشرع للإنسان أن ينذر يستحب أن ينذر الإنسان أو يجب أن ينذر، العبادة إما واجبة وإما مستحبة، والنذر عقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت