الصفحة 375 من 616

12 ـ باب من الشرك النذر لغير الله

وقول الله تعالى: {يوفون بالنذر} [1] وقوله: {وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه} [2]

وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه ) )

الشرح:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يقول الشيخ رحمه الله:

(باب من الشرك النذر لغير الله) يعني هذا باب بيان أن من الشرك، أي الشرك الأكبر، النذر لغير الله. ثم استدل لهذا بآيتين وحديث.

النذر: تقدم أنه إلزام المكلف نفسه ما لم يجب عليه بأصل الشرع، أن يوجب المكلف على نفسه ما لم يجب عليه بأصل الشرع، أو بتعبير أدق: أن يلتزم المكلف ما لم يجب عليه بأصل الشرع. فإن وجوب النذر ليس بالتزام المكلف بل بالشرع، وجوب النذر بالشرع بأمر الله، للحديث الآتي.

والنذر تارة يكون مطلقا وتارة كون مشروطا:

فالمطلق: كأن يقول المسلم: لله علي أن أصوم لله خمسة أيام، ابتداءً يريد أن يلزم نفسه لأنه ما يعزم على الصيام فيلزم نفسه.

والمشروط: أن يقول: إن شفى الله مريضي فعلي كذا وكذا، علي صيام شهر، أو علي أن أتصدق بألف ريال أو ما أشبه ذلك.

(1) الإنسان الآية: [7]

(2) البقرة الآية: [270]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت