12 ـ باب من الشرك النذر لغير الله
وقول الله تعالى: {يوفون بالنذر} [1] وقوله: {وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه} [2]
وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه ) )
الشرح:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يقول الشيخ رحمه الله:
(باب من الشرك النذر لغير الله) يعني هذا باب بيان أن من الشرك، أي الشرك الأكبر، النذر لغير الله. ثم استدل لهذا بآيتين وحديث.
النذر: تقدم أنه إلزام المكلف نفسه ما لم يجب عليه بأصل الشرع، أن يوجب المكلف على نفسه ما لم يجب عليه بأصل الشرع، أو بتعبير أدق: أن يلتزم المكلف ما لم يجب عليه بأصل الشرع. فإن وجوب النذر ليس بالتزام المكلف بل بالشرع، وجوب النذر بالشرع بأمر الله، للحديث الآتي.
والنذر تارة يكون مطلقا وتارة كون مشروطا:
فالمطلق: كأن يقول المسلم: لله علي أن أصوم لله خمسة أيام، ابتداءً يريد أن يلزم نفسه لأنه ما يعزم على الصيام فيلزم نفسه.
والمشروط: أن يقول: إن شفى الله مريضي فعلي كذا وكذا، علي صيام شهر، أو علي أن أتصدق بألف ريال أو ما أشبه ذلك.
(1) الإنسان الآية: [7]
(2) البقرة الآية: [270]