جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يبنى ما كان الآت، طاغوت ثقيف بالطائف، أمر أن يبنى مكانها مسجدا، ولعل الجمع بين هذا وذاك أنه إذا زالت مظاهر الجاهلية زولا تاما، زال حكم المنع، فيجوز أن يتخذ مسجد ويصلى فيه ويعبد الله فيه، ولو كانت هذه البقعة في زمن من الأزمان كان فيها وثن، لكنه قد زالت معالمه وزالت آثاره، فإن النبي عليه الصلاة والسلام أرسل إلى الآت في الطائف أرسل إليها المغيرة بن شعبة وأبا سفيان فهدماها وأمر أن يبنى مكانها مسجدا.
الثامنة: (أنه لا يجوز الوفاء بما نذر في تلك البقعة؛ لأنه نذر معصية) كما تقدم.
التاسعة: (الحذر من مشابهة المشركين في أعيادهم ولو لم يقصده) الحديث دال على هذا، فهو من أدلة تحريم التشبه بالمشركين في أعيادهم ومناسبتهم، وأعمالهم، فهذا الحديث هو من أدلة تحريم التشبه بالمشركين، وكذلك التشبه بأهل الكتاب جميعا، اليهود والنصارى يحرم التشبه بهم، فضلا عن مشاركتهم.
الحادية عشرة: (لا نذر لابن آدم فيما لا يملك) مما هو معين أما نذر ما لا يملك، نذر شيء في ذمته فإنه يصح، ولو لم يكن مملوكا له عند النذر.