أما إذا كان المكان خاليا، فغن كان هذا المكان له فضيلة خاصة، فإنه يجب ويتعين الوفاء بهذا المكان، كمن نذر أن ينحر هديا في الحرم، فإنه يجب عليه أن يوفي هناك، ولا يجزئه أن يذبح في غير الحرم، لا يجزئه؛ لأن الحرم له خصوصية.
أما لو نذر أن يذبح بمكان ليس له خصوصية شرعية، وليس فيه مانع شرعي، فإنه يخير إن شاء ذبح في ذلك المكان، وإن شاء ذبح في غيره.
كما قال أهل العلم: أن من نذر أن يصلي في مسجد غير المساجد الثلاثة، فيجزئه أن يصلي في أي مسجد؛ لأنه لا فضل لبعضها على بعضهم، ما عدا المساجد الثلاثة، فلا فضل لبعضها على بعض، فيجزئ من نذر الصلاة في مسجد أن يصلي في أي مسجد.
كذلك من نذر أن يذبح في مكان كذا، فيجزئه أن يذبح في أي مكان؛ لأنه لا خصوصية لهذا البلدة.
والحديث ظاهر الدلالة على مضمون الترجمة، وأنه لا يحل الذبح في مكان يذبح فيه لغير الله، أو في مكان قد أعد لمعصية الله.
فيه مسائل:
الأولى: تفسير قوله: {لا تقم فيه أبدا} .