الصفحة 368 من 616

أن يصلي في المكان المعد لمعصية الله، فمثل ذلك الذبح بمكان يذبح فيه لغير الله، وهو استدلال ظاهر.

(عن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه، قال: نذر رجل أن ينحر إبلا

ببوانة) نذر أوجب، النذر هو أن يوجب الإنسان على نفسه، ما لم يجب عليه في أصل الشرع، كأن يقول: لله علي أن أصوم شهرا، لله علي أحج، لله علي أن أصلي كذا، فيوجب على نفسه، والأصل أن من أوجب على نفسه ونذر الطاعة، من أوجب على نفسه طاعة وجب عليه لما سيأتي من قوله صلى الله عليه وسلم: (( من نذر أن يطيع الله فليطع ) ).

نذر رجل أن ينحر إبل بمكان اسمه بوانة، مكان خصه ذلك الرجل أن ينحر فيه، (فسأل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟ ) )) يعني هل هذا المكان، بوانة، هل كان فيه وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟، (قالوا: لا، قال:

(( فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟ ) )، قالوا: لا) الوثن اسم لكل ما يعبد من حجر أو شجر أو صنم أو قبر، والصنم ما كان منحوت على شكل تمثال كما تقدم، فالوثن أعم من الصنم، والعيد هو ما يعود ويتكرر، كالاجتماع العام الذي يتخذ له مكان وزمان معين، فيسمى عيدا؛ لأنه يعود وأطلق على الزمان وعلى الأعمال، مثل كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في الجمعة أنه قال: (( إن الله قد جعل لنا الجمعة عيدا ) )، وقال ابن عباس رضي الله عنه: شهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني شهدت الصلاة، اجتماع، والعمل فسمى الصلاة والاجتماع عليها عيدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت