الصفحة 365 من 616

وقوله تعالى: {لا تقم فيه أبدا} [1] .

عن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه، قال: نذر رجل أن ينحر إبلا ببوانة، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (( هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟ ) )، قالوا: لا، قال: (( فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟ ) )، قالوا: لا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أوف بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم ) )رواه أبو داود، وإسناده على شرطهما.

الشرح:

يقول الشيخ، رحمه الله: (باب لا يذبحُ) أو (لا يذبح) ، لا يذبحُ نفي، لا يذبح نهي، (لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله) هذا الباب مناسب للذي قبله، فإنه إذا علم أن الذبح لله عبادة، وقربة من أجل القربات، فإنه مما ينبغي أن يعلم أنه لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله، ينبغي أن يعلم المسلم متى يذبح؟، وأين يذبح؟، وكيف يذبح؟.

متى يذبح الأضحية؟ يذبحها في وقتها، ألا ترون أنه لو ذبح المضحي قبل الصلاة، لم تجزئه أضحيته، وتكون شاته شاة لحم، إذًا فالذبح لله له وقت، والذبح له صفة.

وللذبح كذلك أمكنة مخصوصة، للهدي له مكان يذبح هناك في الحرم.

(1) التوبة الآية [108] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت