الصفحة 364 من 616

له دخول الجنة، ومن وجب له دخول الجنة، فلابد أن يوفق للأعمال الصالحة، ومن وجب له دخول النار، فلابد أن يخذل، والعياذ بالله، حتى لا يوفق لفعل الحسنات، ولا لتجنب المحرمات، ليتحقق ما سبق به علم الله وكتابه.

الثالثة عشرة: يقول الشيخ في الحديث دلالة على أن (عمل القلب، هو المقصود الأعظم) صحيح أن عمل القلب هو المقصود، ليست العبرة بالأعمال الظاهرة، العمال الظاهرة إذا لم تقم على عمل باطن، أي على عمل القلب فإنها تصير صور ومظاهر لا تنفع صاحبها، كما قال صلى الله عليه وسلم: (( إن الله لا ينظر إلى صوركم وأجسامكم وإنما ينظر على قلوبكم ) )يقول: (المقصود عمل القلب حتى عند عبدة الأوثان) هم يريدون في الواقع، هم يريدون الموافقة الباطنة، لكنهم لا يستطيعون أن يعرفوا من الموافق لهم في الباطن، ومن لم يوافق، هم يقصدون المقصود الأعظم عمل القلب، حتى عند عبدة الأوثان، هم لا يريدون من يوافقهم ظاهرا، هم يريدون من يوافقهم ظاهرا وباطنا، ولكن الإطلاع على عمل القلب مستحيل، بالنسبة لقدرة المخلوق، القلوب إنما يعلم ما تنطوي عليه علام الغيوب سبحانه وتعالى.

11 ـ باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت