الصفحة 362 من 616

دخول النار، وإذا كان مكرها ولم يقصده أصلا، وفعله تخلصا من شرهم كما قال الشيخ، فإنه يأتي سؤال: كيف يدخل النار بتقريب ذباب قد أكره عليه ولم يعذر بالإكراه؟، نقول: إن العذر بالإكراه هو من خصائص هذه الأمة، لقوله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) )، وقال سبحانه وتعالى: {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} فالمكره على الكفر إذا تكلم بكلمة الكفر أو فعل ما ظاهره كفر إذا فعل ذلك مكرها، وقلبه مطمئن بالإيمان، فإنه لا يكفر لهذه الآية {من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} أما الأمم الماضية، فالذي يظهر والله أعلم أنهم لا يعذرون بالإكراه، وقد استدل على هذا بما جاء في قصة أهل الكهف، وذلك في قوله: {إنهم يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا إذًا أبدا} فنفى الفلاح عنهم مع إكراههم في العود فبي ملتهم {إنهم يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا إذًا أبدا} .

العاشرة: يقول الشيخ من فوائد الحديث (معرفة قدر الشرك في قلوب المؤمنين) يعني معرفة قدر الشرك، يعني قدر خطره، وقدر قبحه، يعرفون أن الشرك عظيم، ظلم عظيم، فلم يستهن به، فالشرك هو ذنب عظيم، هو أكبر من جميع الذنوب، ومن اجل ذلك صبر هذا الرجل على القتل، ولم يجيبهم إلى ما طلبوا، مع انهم يقول الشيخ: (مع كونهم لم يطلبوا منه إلا العمل الظاهر) وهل هم يستطيعوا أن يطلبوا منه غير هذا؟! العمل الباطن هذا لا يقدر أحد على الوصل إليه ولا الإكراه عليه، أبدا، ولهذا لا يعذر الإنسان بالموافقة الباطنة، بالموافقة على الشرك في الباطن ولكن من شرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت