الصفحة 361 من 616

العاشرة: معرفة قدر الشرك في قلوب المؤمنين، كيف صبر ذلك على القتل، ولم يوافقهم على طالبتهم، مع كونهم لم يطلبوا منه إلا العمل الظاهر.

الحادية عشرة: أن الذي دخل النار مسلم؛ لأنه لو كان كافرا لم يقل: (( دخل النار في ذُباب ) ).

الثانية عشرة: فيه شاهد للحديث الصحيح: (( الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنار مثل ذلك ) ).

الثالثة عشرة: معرفة أن عمل القلب، هو المقصود الأعظم حتى عند عبدة الأوثان.

الشرح:

الثامنة: يقول: (هذه القصة العظيمة) وإنها لعجيبة، جديرة، ولهذا استفهم الصحابة وقالوا: وكيف ذلك يا رسول الله؟، (( دخل الجنة رجل في ذباب ودخل النار رجل في ذباب ) ).

التاسعة: يقول من فوائد هذا الحديث، أن من فعل الشرك ولو لم يقصده، فإن فعله للشرك يوجب دخول النار، (كونه دخل النار بسبب ذلك الذُباب الذي لم يقصده، بل فعله تخلصا من شرهم) ، يعني كأنه مكره وتقدم أن الرجل لم يظهر الامتناع في البداية، بل (( قال: ليس عندي شيء أقربه، فقالوا له: قرب ولو ذبابا فقرب ذبابا فخلو سبيله فدخل النار ) )نعم لم يقصده ابتداء، ولكن لما طلبوا وخاف منهم أجابهم إلى ما طلبوا فخلو سبيله، فأستوجب بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت