الصفحة 360 من 616

قد لعن الرسول صلى الله عليه وسلم السارق، أو تجد شارب خمر فتلعنه، تواجهه تقول: لعنك الله، أو تقول: هذا لعنه الله، أو تقول: هذا ملعون، هذا من قبيل لعن المعين، فنعم ورد السارق، ولعن الشارب على سبيل العموم، وهذا لا يسوغ لعن المعين، وقد جيء برجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، شرب الخمر، فجيء به فجلد، وجيء به فجلد، فقال بعض الصحابة: لعن الله هذا، ما أكثر ما يؤتى به، فقال عليه الصلاة والسلام:

(( لا تلعنه، إنه يحب الله ورسوله ) )فأنكر عليه الصلاة والسلام لعن المعين، وإن كان شارب الخمر ملعونا على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم، إذًا لا يجوز لعن أهل المعاصي على سبيل التعين، كالسارق المعين، والشارب المعين، والمرابي المعين، ما يجوز أن تلعنه بعينه؛ لأنه يجوز أن الله قد يمن عليه بالتوبة، ما يدريك؟، فلا يقع عليه الوعيد، وقد يكون له من الحسنات، ما يمنع من وقوع العذاب عليه كذلك، إذًا الواجب أن يلزم الإنسان طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم، فيلعن أهل المعاصي على سبيل العموم، يلعن من لعنه الرسول عليه الصلاة والسلام، كما قال بن مسعود لما أنكرت عليه امرأة، قوله: (( لعن الله الواشمة والمستوشمة، والواصلة والموصولة .. ) )فقالت له: لما تلعن؟، فقال: ما لا ألعن من لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا كله على سبيل العموم.

الثامنة: هذه القصة العظيمة، وهي قصة الذُباب.

التاسعة: كونه دخل النار بسبب ذلك الذُباب الذي لم يقصده، بل فعله تخلصا من شرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت