السادسة: لعن من غير منار الأرض، وهي المراسيم التي تفرق بين حقك من الأرض وحق جارك، فتغيرها بتقديم أو تأخير.
السابعة: الفرق بين لعن المعين، ولعن أهل المعصية على سبيل العموم.
الشرح:
الخامسة: (لعن من آواى مُحدثا، وهو الرجل يُحدث شيئا يجب فيه حق لله، فيلتجئ إلى من يجيره من ذلك) تقدم بيان هذا وأن المراد أن يحول الإنسان دون إقامة ما يجب من الحدود، ومن أداء الحقوق، فالذي يآوي المحدث معارض لشرع الله، ومضاد لمن يريد أن يقيم شرعه، بتنفيذ الحدود.
السادسة: (لعن من غير منار الأرض، وهي المراسيم التي تفرق بين حقك من الأرض وحق جارك، فتغيرها بتقديم أو تأخير) تقدم.
السابعة: هذه مسائلة (الفرق بين لعن المعين، ولعن أهل المعصية على سبيل العموم) فالمذكور في هذا الحديث هو من نوع اللعن العام (( لعن الله من ذبح لغير الله ) )، هذا عام ليس فيه معين فلان، (( لعن الله من لعن والديه ) )كل هذا من اللعن العام، وهذا أكثر ما ورد في الكتاب والسنة، كله من نوع اللعن العام، كقوله صلى الله عليه وسلم: (( لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده ) )، وهكذا قوله صلى الله عليه وسلم: (( لعن الله آكل الربا وموكِله، وكتابه، وشاهداه وكلهم سواء ) )إلى غير ذلك مما ورد لعنه على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم، أما لعن المعين فهو كأن تقول، لسارق رأيته: لعنك الله، أو لعنة الله على هذا، بحجة أنه سارق،