يقولوا له: قرب ولو ذُباب، لأنه سد الطريق عليهم، ما في أمل، (( ما كنت لأقرب لأحد شيئا دون الله عز وجل، فضربوا عنقه ) )ففاز، فاز بالجنة،
(( فدخل الجنة ) )بإيمانه وتوحيده.
والشاهد من الحديث أن التقرب لغير الله شرك مهما كان الشيء المتقرب به، يعني مثلا كما سبق التنبيه، أنه شرع في الإسلام التقرب بأي حيوان؟ بهمية النعام، فلا يشرع في الإسلام مثلا أن تذبح عصفور، وتقول: هذا اذبحه قربة لله تعالى، لا، هذه إذا صنعته فقد تقربت بما لم يشرعه الله، يكون فقد في هذه العبادة شرط الأمر والمتابعة، لكن مع أن هذا لا يشرع، فلو ذبح إنسان عصفورا يتقرب به إلى غير الله، إلى صنم أو نحوه، كان شرك، وهذا الذي حصل للرجل الأول، قرب ذُبابا فخلوا سبيله فدخل النار.
فالتقرب إلى الله بإراقة الدم تعظيما، هذا عبادة وقد شرعها الله في أوقات مخصوصة، ومن أجناس مخصوصة، وعلى وجه مخصوص.
هذا هو ما يتعلق بهذا الحديث، ويأتي في المسائل بعض التنبهات، المهم أن التقرب إلى الله بذبح، والدم، عبادة {قل إن صلاتي ونسكي وممحياي ومماتي لله} {صلي لربك وانحر} لكن هذه العبادة لها شروط، ولها مواقيت، ولها صفة، فلا تتقرب إلى الله في أي وقت، يعني الإنسان مثلا ما ضحى، فات الربعة أيام وما ضحى، يذبح يقول: أتقرب إلى الله، لا، نقول فاتت الأضحية، فالهدي له وقت، هدي التمتع والإقران، الضحية لها وقت محدود.
قال الشيخ، رحمه الله: