يقول: (( لا يجوزه أحد ) )لا يتعداه أحد، ويمر به مجتازا حتى يقرب له شيئا، وضعوا صنمهم في الطريق، والمهم أنهم يفرضون على المارة أن يعظموا صنمهم، وأن يتقربوا لصنمهم، يفرضون على من يمر أن يعبد صنمهم ويتقرب إليه، أما لو أنهم وقفوا في الطريق وقالوا: إما تقرب إليه أو تسلم فلوس؟ يعني ضريبة لتجتاز، فالذي يسلم فلوس ليجتاز ما تقرب للصنم، هؤلاء صاروا كقطاع طريق، ما تمر إلا لما تسلم مبلغ من المال، مبلغ من المال ضريبة، لا تقربا لصنمهم.
(( لا يجوزه أحد حتى يقرب له شيئا ) )فمر رجل، فقالوا له: (( قرب، قال: ليس عندي شيء أقرب ) )تأملوا ليس عندي شيء أقرب، هذه تدل على أن الرجل ما عنده مانع عنده استعداد نفسي، هو إن كان مسلما ليس من أهل الإيمان الراسخ وأهل البصيرة، لا، (( ما عندي شيء أقربه ) )هكذا لو ابتلي الإنسان بشيء، يعتذر ويقول: ما عندي شيء!!، اللهم أن يفعل ذلك تقية، خوفا من شر، يقول: ما عندي شيء أقرب، قالوا له: ما دام ما عنك شيء (( فقالوا: قرب ولو ذُباب ) )المهم إنك تخضع لصنمهم.
(( قرب ولو ذُباب، فقرب ذُباب ) )، ما صار عنده مانع.
(( فقرب ذُباب فخلوا سبيله ) )تركوه يسير في طريقه.
فمات (( فدخل النار ) )استوجب النار، استوجب النار بصنيعه ذلك، وهو قبل ذلك كان مسلما.
وجاء آخر (( فقالوا له: قرب ) )انظروا الفرق بين الموقفين، بين موقف الرجل، بين موقفه في أول الكلام وآخره.
(( فقال: ما كنت لأقرب لأحد شيئا دون الله عز وجل ) )ما احتاج، يعني لم