يؤمن بلسانه ظاهرًا ولكنه غير منقاد بأعماله الظاهرة، وهناك من يكون مصدقًا بقلبه ومظهرًا للإسلام ولكنه يسخر ويهزأ بشيء من هذا الدين، والسخرية والاستهزاء بشيء من دين الله، أو بشيء من شرائع الدين، أو بشيء مما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام، فإنه بهذا ينقض دينه ولو قال إني أمزح.
لو قال إنسان مجاملة لبعض الكفار: والله دينكم دين صحيح. هذه الكلمة فقط، هو كافر، ولو أنه قال هذا كذبا، يعني يكذب عليهم، وقال: أنا والله ما أدري عنهم ما أدري ما أقول، دينكم صحيح!! والدليل على هذا قوله تعالى: {من كفر بالله } يعني قوله: دين اليهود صحيح، دين النصارى، دين المشركين، البوذيين، دينهم صحيح، الذي يقول ذلك من غير إكراه هو كافر؛ لأن هذا كفر {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} [النحل: 106] ، نسأل الله العافية.
سؤال:
أحسن الله إليكم، هذا سائل يقول: يقول أحد السلف: ما أحببت الدنيا إلا لقيام الليل وصيام النهار. فكيف نتخلص من حب الدنيا؟ وهل الحب أنواع؟
الجواب:
حب الدنيا أنواع، حب الدنيا بكل ما فيها من متطلبات وشهوات، حبها طبيعي، حب الزوجة، حب الأولاد، حب المال، حب لأنواع المتع، هذه من حب الدنيا وهو حب طبيعي، لا يلام عليه الإنسان، لا يلام الإنسان على أنه يحب زوجته أو ولده، كما تقدم آنفا، لكن هو يلام إذا أفرط في الحب، فأهل الإيمان وأهل الكمل يحبون هذه المحبوبات، ويستحضرون فيه النيات