تحقق عندهم من الإيمان ما اضمحلت أمامه كراهة الموت، اضمحلت كراهة الموت وهي كراهة طبيعية، كذلك إخراج المال مكروه للنفس، لكن من إيمانه قوي بحيث إنه تذوب هذه الكراهة وتضمحل حتى يخرج المال بكل أريحية وبكل طيب نفس، ذهبت عنه تلك الكراهة؛ لأنه جاء ما يقاومها، إيمان بوعد الله، إيمان بشرع الله.
وبَعْضٌ دون ذلك يتصدق لكن قبل أن يتصدق يحسب ويفكر ويقدم ويؤخر، ثم بعد هذا القدر الذي يخرجه .. !! هذا يجده الناس من واقعهم في أنفسهم وفي غيرهم.
الآن انظروا كيف يبذل الناس، نقول الناس على العموم ونحن من الناس هكذا يكون، تجد في متطلبات النفوس وفي الحاجيات بذلًا بلا حساب، لكن إذا جاء مصرف خيري جاءت المحاسبة، الآن انظروا إلى أصحاب الثراء أو المتوسطين، تجده في مناسبة زواج يأخذ بيت عرس بمائة ألف، مائة ألف لليلة واحدة يستأجرونها مع بعض التكاليف، لكن إذا جاء مشروع خيري إن ساهم بخمسة آلاف، هو بَعْدُ يشكر.
موضوع طويل، ولعل هذه لفتة إليكم، فرق بين الكراهة الطبيعية، التي قد تزول وتضعف جدا بقوة الإيمان، وقد تقوى بضعف الإيمان فتؤدي إلى التقصير في الواجب أو ترك الواجب.
سؤال:
أحسن الله إليكم، يقول: كثيرا عندما أتوجه للصلاة أو أحضر مجالس الذكر أو أقرأ القرآن أو غيرها من الأعمال الصالحة تأتيني أفكار بأنني مُرَاءٍ، فما علاج هذا الأمر؟