، فيطيعه بعض الناس ممن ضعف إيمانه وخوفه من الله، فهنا أطاعه في الفعل، لم يتغير إيمانه بتحريم الزنى، إنما أطاعه في الفعل، فهذا معصية، والنوع الأول الذي ذكرته هو شرك. والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله.
سؤال:
أحسن الله إليكم، هذا يقول: هل استثقال الطاعة وفعلها مكرها، هل هي من كراهية ما يحبه الله؟
الجواب:
هذا سؤال طيب، وكان في ذهني أن أتكلم عن معناه، هذه كراهة طبيعية، والكراهة للعبادة نوعين:
كراهة ـ والعياذ بالله ـ عقدية نابعة من عدم القناعة بالشريعة، هذه كراهة النفاق، {ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه} هذه تصل إلى الردة عن الإسلام، فهو يكره الصلاة، يكره الصيام، كراهة عقدية لعدم رضاه وعدم إيمانه، هذا كفر وردة.
لكن المؤمن بالله ورسوله وبشرعه ودينه وكتابه قد يكون إيمانه لا يقوى على مقاومة الكراهة الطبيعية، يكره القيام لقطع المجلس أو القيام من النوم، فيقوم بشيء من الاستثقال، هذا نتيجة ضعف الإيمان وغلبة الشهوة والهوى، شهوة النوم أو شهوة الجلسة أو ما أشبه ذلك، فهذه كراهة في أصلها كراهة طبيعية، لكن الكراهة الطبيعية إذا أدت إلى التفريط في الواجب أو إلى التقصير كانت مذمومة، ولهذا يوضح هذا ما ثبت أن الجنة حفت بالمكاره وكذلك الجهاد مكروه للنفوس؛ لأن فيه إزهاقًا للنفوس وذهاب الأموال، لكن أهل الإيمان الصادق يتقحمونه، يتقحمون أسباب الموت في سبيل الله؛ لأنهم