الصفحة 321 من 616

الصالحين أو من المتقين بحسب ما يفعل، أو هذا فاسق بحسب ما ظهر منه، وهذا كافر بحسب ما ظهر منه.

سؤال:

أحسن الله إليكم، يقول: هل عدم الإتيان بجميع شروط لا

إله إلا الله يفضي إلى عدم الخلود في النار، كمن لم يكمل اليقين في قلبه، ومن لم يَنْقَدْ إلا بقلبه، وهل يكون من فعل ذلك كمثل الرجل الذي أمر أولاده أن يحرقوه؟ وجزاكم الله خيرا؟

الجواب:

قلت لكم: لابد أن تكون أصول هذه الشروط موجودة، فاليقين مثلا مراتب، إن المؤمن من الصالحين عنده صفة اليقين، اليقين بما يقول من كلمة التوحيد، عنده يقين في إيمانه بالرسول عليه الصلاة والسلام، أفترى آحاد الصالحين يقينه كيقين أبي بكر، وهل إيمان ويقين أبي بكر كيقين إبراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام، لكن لابد منه، فاليقين إذا خالطه الشك ما يصير يقينًا، بل يزول بالكلية، فضد اليقين الشك، والشك ردة، واعتبر هذه القاعدة.

والمحبة أيضا تتفاوت تفاوتا عظيما، لكن إذا زالت المحبة بالكلية وقد يحل محلها البغض، كل مسلم صادق في إسلامه ـ والله ـ إنه يحب الرسول، ولابد أنه يحب ربه، لكن قد يختفي أثر هذه المحبة وقد تضعف هذه المحبة حتى ما يظهر أثرها على الجوارح والأعمال؛ بسبب غفلة أو غير ذلك، فالمحبة تتفاوت، لكن إذا زالت المحبة حل محلها الكفر، كثير من الكفار يعلم أن الرسول صادق لكنه يبغضه، علمه لا ينفعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت