الصفحة 293 من 616

قد أسلموا، وآمنوا بالرسول صلى الله عليه وسلم، وأنقادوا لأمره عليه الصلاة والسلام، أصبحوا لا يتصرفون من عندهم، أصبحوا يستمعون الأمر، يستمعون الأوامر، يتلقونها من نبيهم صلى الله عليه وسلم، ما راحوا يتخذون سدرة من تصرف أنفسهم، لا، وقفوا ينتظرون الأمر، فقالوا: (يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط) اجعل لنا سدرة ذات أنواط، يعني معاليق نتبرك بها.

(كما لهم) يعني كما لأولئك المشركين ذات أنواط، يريدون سدرة إسلامية، يعني سدرة ذات أنواط تكون في الإسلام. ظنا منهم أنه يمكن يكون هذا، جهلا منهم.

(فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم) ، لما قالوا له ذلك، كبر، (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( الله أكبر ) )متعجا، ومنكرا، متعجب من مقالتهم تلك؛ لأنها مقالة منكرة، وهي عجيبة لنكرها؛ لأن الشيء يتعجب من فظاعته، ويتعجب من كماله وحسنة، يتعجب يأتي في هذا وهذا، (( الله أكبر

)) ) ثم أيضا من التطابق بين ما وقع، وبين ما مضى، أيضا هذا مسار عجب يفسره قوله عليه الصلاة والسلام، يفسر مسار هذا التعجب بقوله:

(( قلتم، والذي نفسي بيده ) )والذي نفسي بيده قسم، يقسم بالله، وهذا من نوع ما تقدم، (( فوالله لئن يهدي الله بكم رجلا ) )فيه الحلف على الفتيا،

(( قلتم، والذي نفسي بيده ) )يعني والله الذي نفسي بيده، هو المتصرف فيها، وهو مالكها، وكثيرا ما يقسم الرسول هذا القسم، كثيرا ما يقول: (( والذي

نفسي بيده )) كما يقول: (( ومقلوب القلوب ) )سبحانه وتعالى.

(( قلت والذي نفسي بيده، كما قالت بنو إسرائيل لموسى: اجعل لنا إلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت