فلم تغني عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين فهي موقعة حصل على المسلمين فيها أول الأمر هزيمة، بسبب ما وقع من بعضهم من الاعجاب، {إذا اعجبتكم كثرتكم فلم تغني عنكم شيئا} .
يقول أبو واقد، خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى حنين، (ونحن حدثاء) يعني نفسه ومن أسلم بعد الفتح، يسمون مسلمو الفتح، أسلموا بعد الفتح.
(ونحن حدثاء عهد بكفر) حدثاء جمع حديث، يعني عهدنا بالكفر قريب، والذي عهده بالكفر قريب يكون ضعيف الإيمان، وضعيف البصيرة، فيتعرض للزلل والجهل، هذا ذكره تمهيد لما وقع منهم من المقالة، (ونحن حدثاء عهد بكفر) .
(وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم) يعني كأنهم مروا على سدرة من تلك السدر، وللمشركين سدرة، شجرة، السدرة معروفة، واحدة السدر، لهم سدرة.
(يعكفون عندها) يعني يقيمون عندها، يقيمون إقامة عبادة، ما هي إقامة عادية، يقيمون عندها لاستظلال، لا، الاستظلال أمر عادي، لكنهم يعكفون عندها عكوف عبادة.
(وينطونة بها أسلحتهم) يعني يعلقون بها أسلحتهم، ما هو تعليق عادي، يرفعون عليها الأسلحة حتى ما تسقط، تعليق عادي، لا، تعليق تبرك، يرون أنهم إذا علقوا بها أسلحتهم تصبح أسلحتهم ماضية وتكون مسددة، تصيب الهدف، إذا علقوها تكتسب البركة.
يقول أبو واقد رضي الله عنه: (فمررنا بسدرة، قلنا: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط) تحركت فيهم رواسب الجاهلية، (اجعل لنا ذات أنواط) الآن هم